ابن خالوية الهمذاني
287
اعراب القراءات السبع وعللها
واحكم كحكم فتاة الحيّ / إذ نظرت * إلى حمام شراع وارد الثّمد ويقال : رجل مثمود أيضا مشفوه : إذا كثر من مسألة المعروف ويقال : رجل مثمود : إذا نزفت النّساء ماءه في الجماع . وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر أربعتهن منونات اتباعا للمصحف أيضا . فإن سأل سائل فقال : قوله تعالى : وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ « 1 » في موضع النّصب فهلا نون كما نون سائر المنصوبات ؟ فالجواب في ذلك أن هذا الحرف كتب في المصحف بغير ألف ، وإنما أرى ذلك ؛ لأن الاسم منوّنا فإذا « 2 » استقبله ألف ولام جاز ترك التنوين كقوله : أحدُ * اللّه الصّمد « 3 » وكقول الشاعر « 4 » : * إذا غطيف السّلمىّ فرّا * أراد : غطيف ، فكأنّ ( ثمود ) أكثر العرب تتبع تنويه إذا لم يستقبله ألف ولام ، فكان إذا استقبله ألف ولام حذف التنوين واجبا .
--> ( 1 ) سورة الإسراء : آية 59 . ( 2 ) في الأصل : « إذا » . ( 3 ) سورة الإخلاص : الآيتان : 1 ، 2 . ( 4 ) هذا البيت مع أبيات أوردها أبو زيد الأنصاري في نوادره قال : « باب رجز » قال الراجز : جاءوا يجرون البنود جرّا * صهب السّبال يبتغون الشّرا لتجدني بالأمير برّا * وبالقناة مدعسا مكرّا إذا غطيف السّلمى فرّا وينظر : معاني القرآن للفراء : 1 / 431 ، 3 / 300 . وأمالي ابن الشجري : 1 / 382 ، والإنصاف : 388 ، وضرائر الشعر : 106 .